جميعُها الأعيادُ يا حبيبتي
جميعُها
جاءتْ وراحتْ عَـبَـثاً
كَأَنَّها أُغنيةٌ جميلة ٌ
يَعْـزِفُها غُرابْ
أو زورقٌ بِغَيرِ دَفَّةٍ
يُـبْـحِـرُ في سَراب
لكنَّ هذا العيدَ يا حبيبتي
عيدٌ بِطَعْمِ العيدْ
نَكْهتُهُ جديدةٌ
وعِـطْرُهُ جديدْ
عُـيُونُهُ سعيدةٌ
ووجهه سعيدْ
فكيفَ يا حبيبتي
تَغَيَّرت بوصلة ُ البحَّارِ
والشِّراع؟
وكيفَ عاد للربيعِ أقحوانُهُ
وعاد للأشعارِ عندليـبُها
والوترُ المفقودُ
والابداعْ؟
وكيفَ عاد للنُّجومِ
شَـكْـلُها ولونُها
والنُّورُ والشُّعاعْ؟
لَعَلَّنا.. حبيبتي
لَعّلَّنا..
يومَ التقينا صُدْفة ً
تَسَـلَّقتْ على جدار الكونِ حولنا
رُزنامة ٌ قُدسيَّة ُ الايقاعْ
تَبَرْعمَ العيدُ على أوراقِها
واستغفرتْ أيَّامُـنا عن ذَنْبِها
واندثرَ الضَّياعُ
في الَّضياعْ!